أضافت مجموعة العمل المالي دولتين إلى "القائمة الرمادية" العالمية يوم الجمعة، بعد إخفاقهما في معالجة ثغرات رئيسية في أنظمتهما لمكافحة التمويل غير المشروع.
وفي ختام قمة المجموعة الأخيرة في مكسيكو سيتي، دعت مجموعة العمل المالي البلدين، الكويت وبابوا غينيا الجديدة، إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية وغير المالية عالية المخاطر لأغراض مكافحة غسل الأموال، وتحسين الإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وتعزيز دقة معلومات الملكية المستفيدة، إلى جانب تدابير أخرى.
وقالت إليسا دي أندا مادرازو، رئيسة مجموعة العمل المالي، للصحفيين في ختام القمة التي استمرت ثلاثة أيام: "يسرني أنني تلقيت من كلا البلدين التزامًا سياسيًا رفيع المستوى بتنفيذ خطط عمل واضحة."
واستعرض أكثر من 600 مندوب مشارك في القمة، بشكل منفصل، النتائج الأولية لأحدث تقييمات القوانين واللوائح وفعالية مكافحة الجرائم المالية في كلّ من النمسا وإيطاليا وسنغافورة، وذلك في إطار الجولة الخامسة من تقييمات المجموعة، التي انطلقت في عام 2024.
وتُظهر مراسلات سابقة للقمة، حصل عليها موقع ACAMS moneylaundering.com ، أن المقيّمين في مسودة تقرير كانوا قد صنّفوا النمسا مبدئيًا ضمن مستوى "متدني" في نتيجتين من أصل 11 من نتائج الفعالية، بعد أن خلصوا إلى أن القطاع غير المالي في البلاد لا يجري عمليات تحقق كافية من العملاء ولا يُبلّغ عن المعاملات المشبوهة بالقدر المطلوب، كما أن السلطات لا تلاحق عددًا كافيًا من قضايا غسل الأموال.
وتشير المراسلات إلى أن النمسا حصلت مبدئيًا على تصنيف "متوسط" في ستة من أصل عشرة نتائج متبقية، و"أساسي" في نتيجتين، و"مرتفع" في نتيجة واحدة فقط، هي شفافية الشركات، وذلك بعد عقد من تصنيف مجموعة العمل المالي للبلاد على أنها ذات فعالية متوسطة في الفئة ذاتها.
ويبدو أن سنغافورة حققت نتائج أولية متباينة على نحو مماثل، حيث قيّمها المقيّمون مبدئيًا عند مستوى "متوسط" في ستة من نتائج الفعالية، و"أساسي" في أربع، و"متدني" في واحدة فقط، وهي شفافية الشركات.
وفي الوقت نفسه، قيّم المقيّمون فعالية إيطاليا عند مستوى "متوسط" في ثلاث نتائج، و"أساسي" في ثماني نتائج، بما في ذلك استخدام التحريات المالية، والتحقيق مع مرتكبي جرائم غسل الأموال وملاحقتهم قضائيًا، والإشراف على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.
ولم يتمكّن موقع Moneylaundering.com من التحقق مما إذا كانت مجموعة العمل المالي قد عدّلت النتائج الأولية للدول الثلاث عقب المناقشات التي جرت خلال القمة. ومن المتوقع أن تنشر المجموعة النتائج الكاملة والنهائية للدول الثلاث في أبريل أو مايو، بعد مراجعتها لضمان الجودة والاتساق.
ورفضت دي أندا مادرازو مناقشة نتائج التقييمات، مكتفيةً بالتأكيد على أن مجموعة العمل المالي "عززت تركيزها على الفعالية والنتائج".
وقالت: "نحن لا ننظر فقط إلى القوانين والسياسات على الورق، بل إلى مدى نجاح الحكومات في زجّ المجرمين خلف القضبان، وتجريدهم من أصولهم غير المشروعة، وفي نهاية المطاف، الحفاظ على سلامة الناس."
وقام المندوبون، في قرار منفصل، بتعيين نائب رئيس مجموعة العمل المالي الحالي، جايلز تومسون، مدير العقوبات في المملكة المتحدة، لقيادة المجموعة بعد انتهاء ولاية دي أندا مادرازو التي تمتد لعامين في يوليو، كما ناقشوا أولوياتهم الإستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة تمهيدًا للكشف عنها في أبريل.
- المواضيع: مكافحة غسل الاموال ومواجهة تمويل الإرهاب
- المصدر: FATF
- Document Date: February 13, 2026